الشيخ حسن المصطفوي

324

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

مواضع مع تسليم . وفي الطاعة هو العمل بالوظيفة مع رغبة وخضوع . ففي القنوت خضوع أشدّ منهما . فلا بدّ من لحاظ القيدين في المادّة ، وأمّا مفاهيم - الطاعة ، الخشوع ، الصلاة ، العبادة ، القيام ، الذلّ ، الانقياد ، السكون ، الدعاء ، الإمساك ، الخضوع ، الانقياد ، طول القيام والطاعة ، التواضع : فلا بدّ من وجود القيدين ، وإلَّا فيكون تجوّزا . ثمّ إنّ القنوت تكوينىّ ، وتشريعىّ إراديّ : فالتكوينىّ : كما في - . * ( سُبْحانَه ُ بَلْ لَه ُ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَه ُ قانِتُونَ ) * - 2 / 116 . * ( وَلَه ُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَه ُ قانِتُونَ ) * - 30 / 26 والتعبير في الآية الثانية بكلمة - من : فانّ الآية في مورد العقلاء - . * ( ثُمَّ إِذا دَعاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الأَرْضِ إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ وَلَه ُ مَنْ . . . ) * بخلاف الولي - فانّها في مطلق ما في السماوات والأرض . وأمّا التعبير بصيغة جمع السالم العاقل - قانتون : فبلحاظ مفهوم القنوت الدالّ على الشعور ، فكأنّهم شاعرون متوجّهون في عملهم . والتشريعىّ الإرادىّ : كما في - . * ( وَقُومُوا لِلَّه ِ قانِتِينَ ) * - 2 / 238 . * ( أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً ) * - 39 / 9 . * ( وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ ) * - 33 / 35 . * ( يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ) * - 3 / 43 يراد تحصيل حالة الخضوع في طاعة ، بصورة قيام وسجود وركوع ، وهذا بعد تحقّق الايمان . فالقنوت لازم بعد الايمان ، وشرط في صلاح العمل والعبادة - . * ( مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ ) * - 66 / 5